السيد محمد تقي المدرسي
14
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
العلاقة بين الفرد والمجتمع هناك ثلاث نظريات فيما يخص العلاقة بين الفرد والمجتمع : - النظرية الأولى : تقول ان الفرد هو كل شيء في المجتمع ، وهو العامل الحاسم في تحريك التاريخ ولذلك ينبغي الاهتمام بالمجتمع من حيث هو افراد ، وسن المناهج والأنظمة التي تربي افراداً متفوقين ونابغين ، يبنون الحضارة البشرية ويهبون التقدم للانسانية . وتنطلق هذه النظرية من واقع العظماء الذي استطاعوا ان يغيروا مسيرة التاريخ ويرسموا خريطة جديدة لحياة مجتمعاتهم . النظرية الثانية : تقول ان الفرد لا قيمة له اطلاقا فهو أشبه ما يكون ببرغي صغير في ماكنة المجتمع ، وهذه النظرية تتمسك بالحتميات الاجتماعية ، وترى بان حركة المجتمعات وتطوراتها نابعة من أنظمة عامة يخضع الافراد لسلطانها ، فلا يملكون ان يواجهوها أو يغيروا منها شيئا إذا ما رأوا انها تقودهم في الاتجاه الخاطئ . ولذلك فهذه النظرية تؤمن بفكرة الدورات الاجتماعية المنتظمة ، اي ان كل مجتمع لابد ان يمر بنفس المراحل التي يمر بها الانسان